تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

202

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح بعد أن انتهى المصنّف ( قدّس سرّه ) من الكلام عن الشكل الأوّل من أشكال الاستدلال بالدليل العقلي على حجّية خبر الثقة ، شرع في البحث عن الشكل الثاني منه . وقبل الدخول في المراد لا بأس ببيان أمور : الأمر الأوّل : الفرق بين الشكل الأوّل والثاني لو تمّ هذا الشكل من الاستدال بالدليل العقلي على إثبات حجّية خبر الثقة ، فإنّه سيثبت لنا حجّية كلّ أمارة ظنّية سواء كان المخبر فيها ثقة أو لم يكن ، وسواء كانت تلك الأمارة خبراً أم لم تكن خبراً ، وهذا بخلاف الطريق الأوّل ؛ فإنّه لو تمّ فإنّه يثبت لنا حجّية خبر الثقة فقط . الأمر الثاني : تسمية هذا الشكل بدليل الانسداد الكبير من المعلوم أنّ باب العلم بالأحكام كان مفتوحاً في زمن التشريع ، فالمعاصر للمعصوم ( عليه السلام ) بإمكانه تحصيل العلم بالأحكام الشرعية عن طريق السماع منه مباشرة ، أمّا في عصر الغيبة فلا مجال لتحصيل العلم بالاحكام كلّها بالطريقة المتقدّمة . وهذا هو الذي عبّروا عنه بانسداد باب العلم بالأحكام . أمّا باب العلميّ - وهو التعبّد ببعض الظنون - فهو ما وقع محلّا للخلاف ، فذهب بعض الأعلام إلى انسداده ، بينما ذهب البعض الآخر إلى عدم ذلك . ويسمَّى هذا بدليل الانسداد الكبير ؛ تمييزاً له عن الانسداد الصغير ، وهو عبارة عن انسداد باب العلم والعلميّ في بعض الموضوعات . قال الميرزا النائيني ( رحمه الله ) : عوحاصل الفرق بين الانسداد الكبير والانسداد الصغير : هو أنّ مقدّمات الانسداد الكبير إنّما تجرى في نفس